رسالة إلى صديقة غنية جداً

رسالة إلى صديقة غنية جداً

 

هل جربتي الشعور مرة أن تعملي ليل نهار في تحقيق رغبات شخص آخر مقابل الفتات من المال، بينما هو يحوز على الأضواء كلها، تتمنين لو أنك تستطيعين الصراخ “أنا من فعل ذلك! أنا من استحق تصفيقكم وليس هو!”

 

هل جربتي أن تُرفضي مرة بعد مرة، أن تُمنعي، أن يغضب أحدهم عليكِ لأنكِ أردتِ أمراً ما؟!

الرفض المُكرر لم يعلمنا الإصرار كما يخبروكِ قبل النوم في حكاية الصياد والسمكة الذهبية.. بل علمني كيفية الإنتقال من خطة إلى خطة.. من طريق إلى صناعة طريق وعر آخر.. علمني كيف أكون مرناً في تغيير أهدافي.. هكذا فجأة أصبح بطموح آخر متوافق مع ما أعطتني الحياة إياه من معطيات جديدة!

 

عدد الأشياء التي أطمح لها ولا أستطيع الوصول إليها تساوي عدد فساتينك التي تملء العشر خزانات في غرفتك، لو أني ظللت متشبثاً بواحدِ منها للبثتُ في محلي إلى يوم يبعثون.. لأن قانون الحياة الشاقة يقول “تحتاج إلى أن تخطو عشرة خطوات لكي تعادل خطوة واحدة من خطوات ابن رجل ثري”

إن حياة الشقاء ربتني على أن “ليس كل ما أردته حزته”

 

هل بكيتِ مرة على شيء لم يعطوكِ إياه؟ في الغالب ربما تكون إجابتك: نعم

حسناً دعيني أقول لكِ أنكِ كنتِ تبكين وأنتِ تعلمين أنكِ تستطيعين الحصول عليه عاجلاً أو آجلاً وإنما بكائُكِ كان دلالاً وإثباتاً لإنوثتكِ، بينما بكائي كان قهراً، حتى دموعي تشفق عليَّ لأنها تعلم أنه لن يأتي أحد ليكفكفها ويعدها بأن كل شيء سيصبح على خير..

أنتي لم تجربي يوماً نحيب العاجزين دعيني أُخبِرُكِ بأن دموعكِ تشبه لعبة باربي أمام تلك الدموع!!

 

هل تعلمين الفرق بيننا الآن؟

هذا هو السبب الحقيقي الذي يجعلني أستطيع أن أتخلى عنكِ بسهولة، بينما أنتِ تتشبثيني بي كأني أحد ألعابك التي يمنعكِ أهلكِ عنها بعض الأحيان.

أنا متعود على ما أسميه الحب المتنقل نعم يشبه السكن المتنقل..

أملك قلباً مضاداً للإصرار.. قلباً مستعداً أن ينعطف مع أي تحويلة قادمة في الطريق مهما كانت خطورتها!!

الأمل لا يستطيع أن يقوم بالالتفاف على عقلي لإيقافه عن عمله المستمر في رسم الخطط البديلة!

 

طريقتي في البقاء حياً لا تسمح لي بأن أتخذ رفيقاً لطول الحياة، لا تسمح لي بأن أقود أحداً.. ولا حتى بأن اتبع أحد.. كل منعطف في حياتي يجبرني على أن اتخلى عن رفيقي السابق واتخذ رفيقاً آخر مناسباً للطريق الجديد!

 

هكذا خُلِقت وهكذا سأموت “لا أتبع أحد ولا أريد من أحد أن يتبعني!”

 

تابعني على تويتر: @MrMAR1_

شاركها في صفحتك على تويتر والفيس بوك لو أعجبتك.

Advertisements

One thought on “رسالة إلى صديقة غنية جداً

  1. اول شيء انت ليه مصر انها مجرد صديقة ليش تكبر!! انت شخص صريح مع الناس خليك كمان صريح مع نفسك .. لازم تتعب على نفسك اكتر مو عشان احد عشان تعيش مرتاح مااينقصك شيء و حلو انو يكون في حياتك شخص يحفزك مو شخص يتحكم في طموحك و انو الحياة اللي عشتها ” حياة الشقاء” اشوف انك اتعلمت منها القناعه و انك تتمنى الافضل دايما بنسبالي اشوف انك شخص يعتمد عليه … لا تبعد عن احد بسبب تجربه لانو تجارب الحياة تخليك شخص يعرف كيف يتصرف في المستقبل ولاتكون شخص اناني مايفكر ولا يخاف الا على نفسو و يبعد الناس اللي يحبهم و يحبو عشان بس مريت بتجربه فاشله و تجارب الحياة تقوي ماتضعف فكر بعقلك و قلبك مع بعض و انا مااتمنى الا انك تعيش مبسوط ….

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s