ليتني شَعرها!

ليتني شَعرها!

ليتني شَعرها

لا صديق، لا حبيب ولاعشيق..

مجرد شَعر يلامس خدها..

تحممني كل صباح..

تداعبني كل ليلة قبل النوم..

تلامسني حينما تُحرج..

تعصرني عندما تفكر..

وتدخل يدها بين أجزائي إذا سَرحت في منظرٍ جميل..

تنظر إلي بحب أمام المرآة..

تعقد عليا آمالها في إبراز جمالها..

تثق بي عندما تقف أمام الجميع بأني سأجعلها الأجمل..

الأصدقاء تفرقهما الظروف..

الحبيبان يفرقهما حديث العاذلون..

العاشقان تقتلهما الغيرة..

الزوجان يموت الحب بينهما مع أول طفل..

أما الشَعر يظل ينظرإليها يلازمها ينام معها، لا تملُه ولا يملُها، تحبه دون أن تنتظر منه أن يحبها، تضحي بالكثير من وقتها ومالها من أجله دون أن تنتظر منه مقابل، لأنها تعلم أن راحتُه من راحتِها وجماله من جمالها.

أليس هذا أشهى من الحب المنتهي!

أليس هذا ألذ من العشق الذي تستيقظ كل صباح وأنت تخاف أن يتخلل يومك مشكلة تجعلك تقضي الليل وحيداً دونها؟!

أليس هذا مريحاً أكثر من أن تظل معصور القلب لأنك أبكيتها بخطأ بشري؟!

صحيح أني لن استطيع أن أوقف دموعها لو كنتُ شَعرها ولكن على الأقل لن أكون أنا المتسبب في نزوله..

أعتقد في البداية أن هناك من ضحك على أمنيتي مثل ما فعل صديقي عندما صارحته  بذلك، لكنها اقتنع عندما فرغت وقال: إذا كان الوضع كذلك فأنا أتمنى أن أكون في يدها اليمنى، تحديداً إصبعها الأوسط ، على الأقل سأنال بعض التسلية عندما تكون لوحدها في سريرها الدافئ.

 

إلى إ.ر

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s