في مقهى المساء

في مقهى المساء

في مقهى المساء علقت الذاكرة بين عجلة الموت والحياة، فالحياة عبارة عن عجلة تذهب نحو الأمام والموت عبارة عن عجلة تتجه نحونا وبينهم شريط متصل يشبه شريط “الكاسيت” ولكنه لا يعمل بنفس الطريقة، فالبكرتين في “الكاسيت” تسيران في نفس الإتجاه، ولكن بكرتين الحياة والموت تتحركان باتجاه بعضهما، ولكن المثير للاستغراب أن أحدهم يغذي الآخر، دافعنا لإكمال الحياة هو الخوف من الموت، وفي المقابل كل ما استهلكنا حياتنا أكثر اتجهنا للموت، هكذا يغذي إحداهما الآخر.

أحمق يحدق في جمر شيشته أظنه يتخيل مقعده في النار،،

شاب وسط رفاقه يعلو في الجو ضحكته التي تقول أنا سعيد إنظروا أنا أشدكم فرحاً،،

الدخان الكثيف للمعسلات تساعد عقلي في التمادي في السرحان أكثر إنها تجعل الرؤية ضبابية،،

ومالفارق؟ حياتنا غارقة في الضباب مهما اعتقدت أنك تعرف الكثير عن مستقبلك فإنك في الحقيقة لا تعلم شيئاً،،

هل تستطيع أن تجيبني لماذا خلق الله النساء جميلات وأغبياء في نفس الوقت؟

هل تستطيع أن تخبرني لماذا تجلس الآن وتقرأ هذا النص البطيء الممل المليء بتسائلات خرقاء لا فائدة من اكتشاف اجابات لها.

مُهمل سارح في مكالمة بليدة، ويده تلعب ببطء في سُرته التي انكشفت بعد محاولات يائسة من قميصه بأن يغطيها ولكن لا فائدة فالتكور الذي في معدته شديد، جعلني أسرح قليلاً في مشاعر زوجته والضغط النفسي الذي تواجهه كل يوم مقابل هذه التكور الكبير، لكن قد تكون زوجته تملك تكور أكبر منه وفي مناطق متعددة أيضاً..

“اشتري لبان”

بهذه العبارة أفزعني طفل بائس هل يعتقد بالفعل إن هناك من سيشتري منه بضاعته؟

أم هي حيلة يستعطف بها الناس؟ لو كان عقله أو عقل من أرسله فكر في ذلك فإن عقله يعمل بطريقة جيدة تستطيع أن تجلب له الكثير من المال

مالذي يجعل الحياة بهذه القسوة، حتى لو كنت تمتلك عقلاً جيداً وجسداً قوياً فإنك ولسبب ما لا تستطيع أن تتجاوز ترقوة القفر،،

كل كراسي الثراء محجوزة لأطفال الأغنياء المدللين، صحيح أن العالم مليء بقصص الناجحين لكنهم لا يُعدون رقماً يذكر مقارنة بحجم التعساء في هذا العالم، هذا إن احتسبنا منهم من نجح بكذبه وبتزلفه لكبار اللعبة..

لهذا خلق الله المشاعر، حتى نستطيع التملص من عقولنا الصارمة، وخداعها أننا فوق القسوة وأن الأمل أقوى من الألم، لهذا خلق الله الكذب، لنستثمره في تغييب عقولنا عن حقائق الحياة التعيسة، ونلهث نحو الحياة حتى نصطدم فجأة بالموت، ونبدو مندهشين بذلك وكأنها مفاجأة وكأن عقولنا لم تحذرنا قبل ذلك،،

في الحقيقة أنا أفضل هذه العيشة أكثر من أضل مدركاً لحقيقة الحياة القاسية، ولكن لم استطع إقناع عقلي بعد..

Advertisements

2 thoughts on “في مقهى المساء

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s