لو كنتُ متطرفاً

لو كنتُ متطرفاً

لو كنتُ متطرفاً لتطرفتُ في الموسيقى
لأجبرت المحلات أن تغلق عند العزف صباحاً
وعند الرقصِ مساءً

عند الموت موسيقى
وعند الولادة موسيقى

عند العمل وعند المواعدة
في الثامنة وفي الظهيرة

لدينا ما يكفي من الموسيقى للتعبير عن كل الآلام وعن كل الأفراح
لو كنتُ متطرفاً لجعلت الموسيقى شريعة والألحان كتاب التشاريع..

Advertisements

‏-نظر الحزن إلى وجهي متأملاً ثم قال كيف تفعل ذلك؟

-قلت ماذا؟

-بداخلك حزنٌ عميق ولكن لا يظهر شيء على وجهك!

-قلت انظر للوجوه من حولي.. دقق النظر.. هل تعتقد فعلاً أن هناك من سيهتم لو ظهرتَ أنت على وجهي؟

أنا أنتِ

أنا أنتِ

أنا أنتِ.. أنتِ مني أنا..

أنا الشمس في عِز الظهيرة..
أنا البحر.. إذ فاض على أهل الجزيرة..
أنا الريح يشتد على كوخِ عائلةٍ فقيرة..
أنا الضمأ.. أنا مُر الحقيقية..
أنا صفحة الكوارث في ظهر الجريدة..
أنا أنتِ.. أنتِ مني أنا..

أنا يأسُكِ..
أنا مرآتكِ المكسورة..

أنا الشرارُ.. وأنتِ الفتيلة..

أنا الموت.. وأنتِ القتيلة..

أنا الزندُ.. وأنتِ الذخيرة..

أنا الفأس.. وأنتِ حطب الصحراء

أنا أنتِ.. أنتِ مني أنا..

جولاي ٢، ٢٠١٤

اللحظة التي يرتطم فيها عقك بالبلاهة!

اللحظة التي يرتطم فيها عقك بالبلاهة!

سنلتقي يوماً فجأةً

في الشارعِ أو في مُتحفٍ مُملٍ ربما،

سنلتقي. وسينظرُ بعضنا نحو كلِّ شيءٍ إلا أعينَنا..

نحو شعرِكِ شفاهِكِ أو صدرِكِ ربما!

نُصرُّ أنْ نُشيحَ ببصرِنا نحو أيِّ زاويةٍ مظلمةٍ في المكانْ

حيث لا أحدَ ينتبهُ لحَيرةِ أعينِنا،

أو لزاويةٍ ممتلئةٍ بالعيونِ ربما، لعلنا نجدُ صديقاً ينقذُنا من هذا اللقاء..

ولكنْ، ستلتقي أعينُنا رغمَ كلِّ محاولاتِها للهرب، لن تستطيعَ أن تُقاومَ ذلك الشعور..

 

سنلتقي فجأةً غيرَ مُعدِّينَ لأيِّ كلمةِ عتابٍ أو حبٍ نقولُها

ومن صدمةِ المفاجأةِ، سنصمتُ ونقومُ بتصرفٍ مخجلٍ ربما..

سنتعثرُ في التفكيرِ.. نشتمُ؟ أم نعاتبُ؟ أم نحتضنُ بعضَنا فقط!

 

..أنتَ تعرفُ هذه اللحظةَ جيداً إنها اللحظةُ التي يرتطمُ فيها عقلُكَ بالبلاهةِ ..

إنها تشبهُ تلكَ اللحظةَ، عندما أَمسَكَ بكَ والدُكَ للمرةِ الأولى وأنتَ تدخن،

!اللحظةُ التي يبدأ فيها عقلُكَ بإلقاءِ أوامرَ غبية، غيرَ مبرَّرةٍ على جسدك.. مثل قفْ!

لا تتحركْ!

لا تنطقْ!

حُكَّ رأسَك

ولكنَّ هذهِ اللحظةَ الآنَ مختلفةٌ إن دافعَ العقلِ في إلقاءِ هذهِ الأوامرِ الغبيةِ، هو الحبُّ وليس الخوفُ أو السعادةُ

أتعلمُ ما الأمرُ الغبيُ الوحيدُ الذي سيأمرُك به عقلُكَ في مثلِ هذا الموقف، بعد ملايينَ من المعادلاتِ التي أجراها في لحظاتٍ

ستتحركُ من مكانكَ وكآنكَ لا تهتمُّ ودافعكَ هو الخوفُ من أن يسبِقَكَ الشخصُ الآخرُ لهذا التصرف!

الخوفُ أو الغباءُ ربما..

لا يهم.

المهمُّ،

أنك صدَّقتَه واستجبتَ له..

وأشحتَ بوجهِك كأنك لم ترَ شيئاً

لابأس، أنتِ أيضاً ستقومينَ بنفسِ التصرف..

إنها طبيعةُ الانسانِ..

وطبيعتُكِ أنتِ بالتحديد.

في مقهى المساء

في مقهى المساء

في مقهى المساء علقت الذاكرة بين عجلة الموت والحياة، فالحياة عبارة عن عجلة تذهب نحو الأمام والموت عبارة عن عجلة تتجه نحونا وبينهم شريط متصل يشبه شريط “الكاسيت” ولكنه لا يعمل بنفس الطريقة، فالبكرتين في “الكاسيت” تسيران في نفس الإتجاه، ولكن بكرتين الحياة والموت تتحركان باتجاه بعضهما، ولكن المثير للاستغراب أن أحدهم يغذي الآخر، دافعنا لإكمال الحياة هو الخوف من الموت، وفي المقابل كل ما استهلكنا حياتنا أكثر اتجهنا للموت، هكذا يغذي إحداهما الآخر.

أحمق يحدق في جمر شيشته أظنه يتخيل مقعده في النار،،

شاب وسط رفاقه يعلو في الجو ضحكته التي تقول أنا سعيد إنظروا أنا أشدكم فرحاً،،

الدخان الكثيف للمعسلات تساعد عقلي في التمادي في السرحان أكثر إنها تجعل الرؤية ضبابية،،

ومالفارق؟ حياتنا غارقة في الضباب مهما اعتقدت أنك تعرف الكثير عن مستقبلك فإنك في الحقيقة لا تعلم شيئاً،،

هل تستطيع أن تجيبني لماذا خلق الله النساء جميلات وأغبياء في نفس الوقت؟

هل تستطيع أن تخبرني لماذا تجلس الآن وتقرأ هذا النص البطيء الممل المليء بتسائلات خرقاء لا فائدة من اكتشاف اجابات لها.

مُهمل سارح في مكالمة بليدة، ويده تلعب ببطء في سُرته التي انكشفت بعد محاولات يائسة من قميصه بأن يغطيها ولكن لا فائدة فالتكور الذي في معدته شديد، جعلني أسرح قليلاً في مشاعر زوجته والضغط النفسي الذي تواجهه كل يوم مقابل هذه التكور الكبير، لكن قد تكون زوجته تملك تكور أكبر منه وفي مناطق متعددة أيضاً..

“اشتري لبان”

بهذه العبارة أفزعني طفل بائس هل يعتقد بالفعل إن هناك من سيشتري منه بضاعته؟

أم هي حيلة يستعطف بها الناس؟ لو كان عقله أو عقل من أرسله فكر في ذلك فإن عقله يعمل بطريقة جيدة تستطيع أن تجلب له الكثير من المال

مالذي يجعل الحياة بهذه القسوة، حتى لو كنت تمتلك عقلاً جيداً وجسداً قوياً فإنك ولسبب ما لا تستطيع أن تتجاوز ترقوة القفر،،

كل كراسي الثراء محجوزة لأطفال الأغنياء المدللين، صحيح أن العالم مليء بقصص الناجحين لكنهم لا يُعدون رقماً يذكر مقارنة بحجم التعساء في هذا العالم، هذا إن احتسبنا منهم من نجح بكذبه وبتزلفه لكبار اللعبة..

لهذا خلق الله المشاعر، حتى نستطيع التملص من عقولنا الصارمة، وخداعها أننا فوق القسوة وأن الأمل أقوى من الألم، لهذا خلق الله الكذب، لنستثمره في تغييب عقولنا عن حقائق الحياة التعيسة، ونلهث نحو الحياة حتى نصطدم فجأة بالموت، ونبدو مندهشين بذلك وكأنها مفاجأة وكأن عقولنا لم تحذرنا قبل ذلك،،

في الحقيقة أنا أفضل هذه العيشة أكثر من أضل مدركاً لحقيقة الحياة القاسية، ولكن لم استطع إقناع عقلي بعد..

لماذا خلق الله الجميلات؟

لماذا خلق الله الجميلات؟

موقف مربك أن تكون غير متأكد من مشاعرك تجاهها، هل أنت تحبها بالفعل أم هي مجرد شهوة حب التملك!

موقف مربك أن لا تعلم هل ما يحفز دمعك هو الحنين إليها أم الشعور بنقص في الرجولة لأنك لم تستطع أن تبقيها معك!

موقف مربك أن لا تدري هل أنت تحبها بقلبك أم بذَكرك؟!

أن لا تستطيع أن تجزم هل أنت تريدها بالفعل لأنك تُحبها أم فقط  تريد أن تثبت لأصدقائك أنك تستطيع أن تملك ما تريد؟!

لو أصبحت في متناول يدك هل سترتبط بها أم ستعافُها لأنك فقدت عُنصر التحدي، وستبحث عن أخرى صعبة المنال؟!

هل سعيك الجاد في الوصول إليها من أجلها أم من لأنك لا تريد أن تبدو سخيفاً أمام كبريائك؟!

 

لماذا خلق الله الجميلات؟

لو لم يفعل ذلك لم نكن بحاجة للسؤال المتكرر هل أنا أحبها بالفعل أم معجب بجسدها؟!

لو لم يفعل ذلك لن أكون مضطراً للوقوع في هذه المواقف المربكة..

لكُنتُ استمريتُ في محاولة الوصول إليها عِوضاً من أن أقف في المنتصف لا في الحُب ولا في الحياة، بين يقظة الواقع وسكرة العشق

نصف متيم، نصف محبط، نصف باكي.

كنتُ أتسائل ومازلت، ماذا لو خلقنا الله بلا ملامح؟ مجرد فتحة لدخول الطعام وأخرى لخروجه، كلنا متشابهون، هل كنا سنعشق؟ هل سنصاب بالحُب؟ هل سنضطر لسماع صوت أم كلثوم وحليم، أو فيروز في الصباح، وهم يزيدون ويعيدون في حديثهم عن الحب والغرام والعشق؟

حسناً لا أعتقد أيضاً أن هناك حاجة لأن استطرد إلى أبيات عنترة وقيس ولكن أعتقد أن مادة الأدب والبلاغة ستبدوا أخف وأسهل.

#إ_ر

 

تابعني على تويتر: @MrMAR1_

شاركها في صفحتك على تويتر والفيس بوك لو أعجبتك.

ليتني شَعرها!

ليتني شَعرها!

ليتني شَعرها

لا صديق، لا حبيب ولاعشيق..

مجرد شَعر يلامس خدها..

تحممني كل صباح..

تداعبني كل ليلة قبل النوم..

تلامسني حينما تُحرج..

تعصرني عندما تفكر..

وتدخل يدها بين أجزائي إذا سَرحت في منظرٍ جميل..

تنظر إلي بحب أمام المرآة..

تعقد عليا آمالها في إبراز جمالها..

تثق بي عندما تقف أمام الجميع بأني سأجعلها الأجمل..

الأصدقاء تفرقهما الظروف..

الحبيبان يفرقهما حديث العاذلون..

العاشقان تقتلهما الغيرة..

الزوجان يموت الحب بينهما مع أول طفل..

أما الشَعر يظل ينظرإليها يلازمها ينام معها، لا تملُه ولا يملُها، تحبه دون أن تنتظر منه أن يحبها، تضحي بالكثير من وقتها ومالها من أجله دون أن تنتظر منه مقابل، لأنها تعلم أن راحتُه من راحتِها وجماله من جمالها.

أليس هذا أشهى من الحب المنتهي!

أليس هذا ألذ من العشق الذي تستيقظ كل صباح وأنت تخاف أن يتخلل يومك مشكلة تجعلك تقضي الليل وحيداً دونها؟!

أليس هذا مريحاً أكثر من أن تظل معصور القلب لأنك أبكيتها بخطأ بشري؟!

صحيح أني لن استطيع أن أوقف دموعها لو كنتُ شَعرها ولكن على الأقل لن أكون أنا المتسبب في نزوله..

أعتقد في البداية أن هناك من ضحك على أمنيتي مثل ما فعل صديقي عندما صارحته  بذلك، لكنها اقتنع عندما فرغت وقال: إذا كان الوضع كذلك فأنا أتمنى أن أكون في يدها اليمنى، تحديداً إصبعها الأوسط ، على الأقل سأنال بعض التسلية عندما تكون لوحدها في سريرها الدافئ.

 

إلى إ.ر